مجموعة مؤلفين
188
موسوعة تفاسير المعتزلة
وإنما لم يقرن قوله فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا بالنكير - إذ الذهاب لا يجوز عليه تعالى - لأمرين : . . . الثاني - لأنهم قالوا ذلك على المجاز بمعنى وربك معين لك - على ما ذكره ( البلخي ) « 1 » . ( 14 ) قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 25 إلى 26 ] قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 25 ) قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ ( 26 ) أ - وقوله فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ قيل في الوجه الذي سأل الفرق بينه وبينهم قولان . . . . وقال ( البلخي ) : معناه باعد ، وأفصل « 2 » . ب - وفي كيفية التحريم قولان . . . . وقال ( البلخي ) : يجوز أن يكونوا أمروا بأن يطوفوا فيه أربعين سنة يتيهون في الأرض ، يعني في المسافة التي بينهم وبينها ( لا يهتدون إلى الخروج منها ) « 3 » . ( 15 ) قوله تعالى : [ سورة المائدة ( 5 ) : آية 33 ] إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 33 ) ثم اختلفوا في نسخ هذا الحكم الذي فعله بالعرنيين « 4 » ، فقال ( البلخي )
--> ( 1 ) الطوسي : التبيان 3 / 487 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 311 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 488 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 490 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 313 وما بين قوسين ورد عند الطبرسي فقط . ( 4 ) وقال قتادة وأنس وسعيد بن جبير والسدي : أنها نزلت في العرنيين والعكليين حين ارتدوا وأفسدوا في الأرض فأخذهم النبي صلى اللّه عليه واله وقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وسمل أعينهم وفي بعض الأخبار أحرقهم بالنار .